محمد الكرمي
181
التفسير لكتاب الله المنير
والأرض ماء عذبا سائغا فويل لمن يكذّب بآيات اللّه هذه . [ سورة المرسلات ( 77 ) : الآيات 29 إلى 40 ] انْطَلِقُوا إِلى ما كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ ( 29 ) انْطَلِقُوا إِلى ظِلٍّ ذِي ثَلاثِ شُعَبٍ ( 30 ) لا ظَلِيلٍ وَلا يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ ( 31 ) إِنَّها تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ ( 32 ) كَأَنَّهُ جِمالَتٌ صُفْرٌ ( 33 ) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ( 34 ) هذا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ ( 35 ) وَلا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ ( 36 ) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ( 37 ) هذا يَوْمُ الْفَصْلِ جَمَعْناكُمْ وَالْأَوَّلِينَ ( 38 ) فَإِنْ كانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ ( 39 ) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ( 40 ) يقال يوم القيامة لمستحقى جهنّم انطلقوا إليها هذه التي تواجهونها هي التي كنتم تكذبون بها انطلقوا إلى ظلّ اسود مكثّف من الدخان الجهنّمى ذي ثلاث شعب فوقكم وعن ايمانكم وشمائلكم ظلّ ولكنه ليس ببارد كما يراد من الظلّ هو ظلّ لكنه لا يدفع أذى اللهب انّ جهنّم ترمى بشرر متطاير كل شرارة كالقصر في عظمها كأن هذا الشرر في لونه جمال صفر فان لون النار يعطى الاصفرار وتاء جمالة لتأنيث الجمع لفظا والّا فجمال مؤنّث معنى ، يوم القيامة بعد ما تنقضي نوبة التخاصم لا ينطقون ولا يؤذن لهم بعد تمام المحاسبة حتى يطيلوا في الأعذار الواهية وفي هذا الفاصل يجمع بين الأوّلين والآخرين فان كانوا يملكون فيه كيدا فليظهروا كيدهم .